prayer-times
prayer-times
prayer-times
أسعار الذهبالرئيسيةعاجل

اندفاع استثماري عالمي يرفع أسعار الذهب لأعلى مستوياتها وسط تصاعد المخاطر الدولية

تشهد أسواق الذهب العالمية حالة من الترقب القوي مع تسارع وتيرة الارتفاعات السعرية للمعدن الأصفر، مدفوعة بتزايد توجه المستثمرين نحو أدوات التحوط الآمن في ظل المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي المضطرب، وهو ما ينعكس بوضوح على حركة التداولات والطلب الاستثماري خلال الفترة الحالية.

اندفاع استثماري عالمي يرفع أسعار الذهب لأعلى مستوياتها وسط تصاعد المخاطر الدولية

وأفادت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، برئاسة إيهاب واصف، أن أسعار الذهب تواصل تسجيل مكاسب ملحوظة في البورصات العالمية، مدعومة بزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة، في ظل تنامي المخاوف الجيوسياسية والضبابية الاقتصادية على الساحة الدولية، إلى جانب تأثير قرارات السياسة النقدية الأمريكية وتوقعات الاتجاه نحو تخفيف القيود خلال المرحلة المقبلة.

وسجل الذهب في التعاملات الفورية ارتفاعًا لافتًا بلغت نسبته نحو 2.5%، ليصل سعر الأوقية إلى 5551.79 دولار، بعدما لامس مستويات قريبة من 5591 دولارًا، في مؤشر يعكس اتساع دائرة الطلب على المعادن الثمينة باعتبارها أحد أهم أوعية الادخار والاستثمار في الفترات غير المستقرة.

وأوضح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة أن الأداء الحالي لسوق الذهب يتماشى مع ما أعلنه مجلس الذهب العالمي بشأن التحولات الواضحة في خريطة الطلب، حيث بات الاستثمار المؤسسي وشراء السبائك والعملات وصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب يقود المشهد، مقابل تراجع نسبي في الإقبال على المشغولات الذهبية نتيجة الارتفاعات السعرية القياسية.

وأضاف واصف أن الارتفاعات الحالية في الأسعار لا تندرج فقط ضمن تحركات قصيرة الأجل، بل تستند إلى عوامل جوهرية، من بينها تصاعد مستويات الديون الحكومية عالميًا، واحتدام التوترات السياسية، إلى جانب تراجع الثقة في عدد من العملات الرئيسية، ما أعاد للذهب مكانته كأصل استراتيجي داخل المحافظ المستثمرين.

وأشار إيهاب إلى أن تجاوز الذهب لمستوى 5200 دولار ثم التحرك السريع أعلى هذا النطاق خلال فترة وجيزة يعكس قوة الطلب الاستثماري، ويعزز التوقعات باستمرار تدفق الاستثمارات إلى صناديق الذهب، فضلًا عن تنامي الإقبال على السبائك والعملات خلال المرحلة المقبلة.

وأكد رئيس الشعبة أن تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية، مع ترقب خفض محتمل خلال الشهور القادمة، يرفع من جاذبية الذهب، موضحًا أن انخفاض تكلفة الفرصة البديلة يدعم توجه المستثمرين نحو المعدن النفيس كوسيلة فعالة لحفظ القيمة، وهو ما يفسر الارتباط الوثيق بين القرارات النقدية الأمريكية واستمرار الاتجاه الصعودي للأسعار.

واختتم واصف تصريحاته بالتأكيد على أن السوق قد يشهد بعض التصحيحات السعرية الفنية بعد موجات السريعة الأخيرة، إلا أن الاتجاه العام يظل مدعومًا بأسس قوية خلال 2026، لافتًا إلى أن أي تراجعات محتملة قد تمثل فرصًا مناسبة للشراء الاستثماري طالما استمرت العوامل الداعمة الحالية.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى