حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول حكم الإفطار بسبب المرض، ردًا على سؤال ورد إليها عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن شخص شعر بصداع خلال نهار رمضان وقرر الإفطار باعتباره مريضًا، متسائلًا عن مدى صحة هذا التصرف من الناحية الشرعية، حيث يحرص موقع الجورنال على إفادة متابعيه بكل مايخص الفتاوي للمحافظة على صحة الصيام.
دار الإفتاء تحسم الجدل: متى يعد المرض عذرًا شرعيًا للإفطار في رمضان؟
أكدت دار الإفتاء أن المرض الذي يبيح الفطر ليس أي عارض صحي عابر وإنما هو ما يترتب عليه ضرر حقيقي يلحق بالإنسان، أو يؤدي إلى تفاقم حالته المرضية، أو يؤخر تعافيه، ويمكن تقدير ذلك من خلال الرجوع إلى أهل الاختصاص من الأطباء، فإذا تأكد المريض أن الصيام يسبب له أذى معتبرًا، وجب عليه الإفطار، لأن الشريعة لا تجيز تعريض النفس للهلاك أو الضرر.

وتابعت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية قامت على مبدأ التيسير ورفع الحرج، وأن الصيام فريضة مرتبطة بالقدرة والاستطاعة، فلا يكلّف الله نفسًا إلا وسعها، ولهذا أباح الله تعالى الفطر للمريض والمسافر، على أن يتم قضاء الأيام بعد زوال العذر، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾.
جدير بالذكر أن الإمام فخر الدين الرازي أشار في كتابه “التفسير الكبير” إلى أن فرض الصيام يتعلق بالأصحاء المقيمين، أما المريض والمسافر فلهما تأجيل الصوم إلى أيام أخرى، وهو ما يعكس سماحة التشريع الإسلامي ومرونته في مراعاة أحوال الناس.

وأضافت دار الإفتاء أن تقدير المرض المبيح للفطر لا يكون بالهوى أو التقدير الشخصي غير المنضبط، وإنما بضوابط واضحة تحمي حق الله وحق النفس في آنٍ واحد.





جوجل نيوز
تطبيق نبض
واتس اب



