
أعادت التحذيرات المتزايدة بشأن تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال فتح ملف منصات اللعب التفاعلية، بعدما تصاعد الجدل حول طبيعة المحتوى الذي يتعرض له الصغار داخل بعض التطبيقات الرقمية واسعة الانتشار، وفي هذا السياق خرجت توصية برلمانية تدعو لاتخاذ إجراءات حاسمة تجاه إحدى أشهر منصات الألعاب العالمية.
لجنة التعليم توصي بحجب “روبلوكس” في مصر وتحذيرات من مخاطرها على الأطفال
وطالبت لجنة التعليم بمجلس الشيوخ بحجب منصة الألعاب الشهيرة “روبلوكس” داخل مصر، على خلفية مخاوف متعلقة بسلامة الأطفال والمراهقين، في ظل ما تتيحه المنصة من مساحات تفاعلية مفتوحة يصعب ضبطها أو مراقبتها بشكل كامل.
وتعد “روبلوكس” من أكثر منصات الألعاب استخدامًا بين الأطفال حول العالم، حيث تعتمد على نموذج يسمح للمستخدمين بابتكار عوالم افتراضية خاصة بهم أو خوض تجارب لعب من تصميم آخرين، مع إتاحة خاصية التفاعل الجماعي والدردشة، سواء النصية أو الصوتية.
ويرى مختصون أن هذا الانفتاح الواسع يخلق تحديات كبيرة أمام الرقابة، خاصة أن بعض الألعاب المتاحة قد تتضمن مشاهد عنف أو إيحاءات غير مناسبة للفئات العمرية الصغيرة، رغم وجود تصنيفات عمرية تعلنها المنصة، مؤكدين أن أدوات المتابعة الحالية لا تمنع بالضرورة وصول هذا النوع من المحتوى إلى الأطفال.
وتبرز مخاوف إضافية تتعلق بإمكانية تواصل الأطفال مع لاعبين مجهولين من دول مختلفة، وهو ما قد يعرضهم لمخاطر الاستغلال أو التنمر الإلكتروني، في ظل صعوبة التأكد من الهويات الحقيقية للمستخدمين داخل المنصة.
كما يحذر خبراء في الصحة النفسية من الآثار السلبية للاستخدام المكثف للمنصة، مشيرين إلى احتمالات الإصابة بالإدمان الرقمي، وتراجع التفاعل الاجتماعي الواقعي، واضطرابات النوم، إضافة إلى انعكاسات محتملة على المستوى الدراسي والسلوك اليومي للأطفال.
ولا تتوقف المخاطر عند هذا الحد، إذ تعتمد “روبلوكس” على نظام مشتريات داخلية باستخدام عملة افتراضية، ما قد يدفع الأطفال لإنفاق أموال دون وعي بقيمتها الحقيقية، وسط شكاوى متكررة من أولياء أمور فوجئوا بسحب مبالغ مالية كبيرة عبر حسابات أبنائهم.





جوجل نيوز
تطبيق نبض
واتس اب


