
في عالم النوم والغفوة، يزورنا الكثير من المشاهد الغريبة والمواقف العجيبة التي لا نجد لها تفسيرًا واضحًا عند الاستيقاظ، مما يدفع كثيرين للتساؤل: هل ما رأيناه رؤيا صادقة؟ أم مجرد حلم؟ أم أنه من أضغاث الأحلام؟
وفي هذا التقرير، نسلّط الضوء على الفروقات الجوهرية بين أنواع الأحلام الثلاثة، كما نوضح كيف يمكن للإنسان أن يميّز بينها، وفق ما ورد في النصوص الدينية وآراء العلماء والمفسرين.
تُعرف الرؤيا بأنها ما يراه الإنسان في نومه من مشاهد تحمل دلالات أو رسائل ذات معنى، وتكون من عند الله سبحانه وتعالى. وغالبًا ما تأتي الرؤيا الصادقة واضحة، ثابتة التفاصيل، خالية من التناقض، وتشعر صاحبها بالسكينة والطمأنينة بعد الاستيقاظ.
وقد رُوي عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: “الرؤيا الصالحة من الله، والحُلم من الشيطان”، مما يدل على أن الرؤيا نوع من الإلهام أو البشارة، وقد تحمل تحذيرًا في بعض الحالات، لكنها لا تُرعب النفس.
الحُلم.. وساوس الشيطان ومشاعر مكبوتة
أما الحُلم، فهو ما يأتي نتيجة تلاعب الشيطان بمخيلة الإنسان أثناء النوم، وغالبًا ما يحمل مشاهد مخيفة، مزعجة، أو محرجة، وقد يسبب القلق أو التوتر عند الاستيقاظ.
من العلامات المميزة للحُلم أنه يكون مشوشًا أو غير منطقي، مثل رؤية أشياء غير مترابطة، أو مواقف مستحيلة الحدوث. وفي هذه الحالة، يُسنّ للمسلم أن يتعوذ بالله من الشيطان، ولا يُحدّث أحدًا بما رآه، ولا يُفكر فيه كثيرًا.
أضغاث الأحلام.. فوضى العقل قبل النوم
أما النوع الثالث، فهو ما يُعرف بـ أضغاث الأحلام، وهي خليط من الأفكار والانشغالات اليومية واللاوعي، تظهر في شكل أحلام متفرقة وغريبة، بدون أي رسالة أو معنى روحي.
يحدث هذا النوع من الأحلام غالبًا عندما ينام الإنسان وهو مرهق، أو مشغول البال، أو بعد مشاهدة أفلام أو التعرض لمواقف قوية خلال اليوم، فتنعكس تلك المشاعر في أحلامه.





جوجل نيوز
تطبيق نبض
واتس اب



