prayer-times
prayer-times
prayer-times
العالم

هل تسهم المسودة الأمريكية لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في تحقيق سلام دائم أم تعمّق الانقسام الإقليمي؟.. صحفية لبنانية تكشف لـ«الجورنال» التفاصيل الكاملة

أكدت الصحفية اللبنانية أورنيلا سكر، المتخصصة في العلاقات الدولية والدراسات الاستشراقية، أن المسودة الأمريكية المقترحة لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل تتجاوز مجرد إنهاء المواجهات الميدانية، حيث تحمل أبعادًا استراتيجية تتشابك مع المصالح الإقليمية والدولية.

وقف العمليات العسكرية: خطوة أولى أم عقدة معقدة؟

وفي تصريحات خاصة لموقع «الجورنال»، أوضحت سكر أن أحد البنود الرئيسية عادةً يشمل وقفًا متزامنًا للعمليات الهجومية بين الطرفين، لكنها أكدت أن مثل هذه الاتفاقيات غالبًا ما تواجه عقبات على الأرض، حيث يسعى كل طرف لتعزيز مواقعه ميدانيًا قبل بدء التنفيذ الفعلي.

كما أثارت سكر تساؤلات حول مدى شمولية الاتفاق، مشيرة إلى أن “العمليات السيبرانية والاستخباراتية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من النزاعات الحديثة”.

الأسرى والجثامين: حساسية مضاعفة

وفيما يخص قضية تبادل الأسرى والجثامين، وصفتها سكر بأنها “نقطة شديدة الحساسية”، حيث قد تتطلب تفاهمات سرية أو تنازلات غير معلنة من كلا الجانبين، مما يجعلها محورًا صعبًا في المفاوضات.

آليات الرقابة: دور دولي أم أممي؟

وعن آليات مراقبة التنفيذ، رجحت الصحفية اللبنانية إمكانية تدخل دولي، مشيرة إلى دور محتمل لقوات مثل “اليونيفيل” في جنوب لبنان، لكنها تساءلت عن مدى إمكانية تعزيز صلاحيات هذه القوات، وإلى أي حد سيقبل حزب الله بذلك، في ظل تعقيد الأوضاع الميدانية.

الصواريخ الدقيقة: العقدة الكبرى

وأكدت سكر أن الجانب الأمريكي غالبًا ما يسعى لإضافة ضمانات أمنية لإسرائيل، قائلة: “السؤال الأهم هنا هو كيفية معالجة ملف الصواريخ الدقيقة التي يمتلكها حزب الله، والتي تمثل عامل قلق كبير”.

الأبعاد الإقليمية والدولية

بالإضافة إلى ذلك، ترى سكر أن المسودة قد تتضمن إشارات ضمنية لدور إيران وسوريا كأطراف داعمة أو مستفيدة، ما قد يزيد من تعقيد قبولها في ظل الانقسام الإقليمي حول دور هذه الدول في الصراع.

التوقعات حتى يناير المقبل

وتوقعت سكر أن الفترة المقبلة حتى يناير ستكون مليئة بالتوترات المدروسة:

• تسعى الإدارة الأمريكية الحالية لتجنب تصعيد كبير مع إبقاء الوضع تحت السيطرة.
• حزب الله قد يستغل المرحلة لتعزيز مواقعه ميدانيًا وإقليميًا دون التورط في مواجهة شاملة.
• إسرائيل، بدورها، ستستمر في توجيه ضربات محدودة للحفاظ على ميزان القوى، مع الالتزام النسبي بالتهدئة.

ماذا بعد تولي ترامب؟

وفي حال عودة دونالد ترامب للرئاسة، تشير سكر إلى احتمال تصعيد في الموقف الأمريكي تجاه إيران وحزب الله، بما قد يشجع إسرائيل على اتخاذ خطوات أكثر جرأة، مثل تشديد العقوبات أو توجيه ضربات استباقية، كما توقعت أن تؤدي هذه التطورات إلى تغيير في ديناميكيات التحالفات الإقليمية، مع دخول لاعبين دوليين مثل روسيا والصين على الخط لضبط التوازن.

واختتمت سكر بأن المسودة الأمريكية قد تنجح في تحقيق تهدئة مؤقتة، لكنها شددت على أنها “لن تعالج جذور الأزمة أو تغيّر المعادلات الاستراتيجية بين حزب الله وإسرائيل”.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى