prayer-times
prayer-times
prayer-times
الرئيسيةالعالم

هل ساهمت أمريكا في إنشاء قناة السويس؟.. التاريخ يفضح أكاذيب ترامب

هل ساهمت أمريكا في إنشاء قناة السويس؟.. في خضم النقاشات التاريخية المتجددة، يتساءل البعض: هل ساهمت أمريكا في إنشاء قناة السويس؟ 🤔 هذا التساؤل عاد بقوة إلى الساحة الإعلامية مؤخرًا، خاصةً بعد التصريحات المثيرة للجدل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لمح إلى “فضل” أمريكي غير مباشر في نجاح التجارة العالمية عبر القناة.

هل ساهمت أمريكا في إنشاء قناة السويس؟

لكن دعونا نعود إلى الوراء قليلًا، بدأت فكرة إنشاء قناة تربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط في منتصف القرن التاسع عشر، بقيادة المهندس الفرنسي فرديناند ديليسبس، الذي تمكن من إقناع والي مصر سعيد باشا بالموافقة على المشروع عام 1854.

وبحلول عام 1869، تم افتتاح قناة السويس رسميًا، بعد سنوات من العمل الشاق الذي قامت به أيادٍ مصرية وعقول فرنسية.

حقيقة مشاركة الولايات المتحدة في إنشاء قناة السويس

وعلى عكس ما قد يوحي به الجدل الحديث، لم تشارك الولايات المتحدة بأي دور مباشر، سواء في التخطيط أو التنفيذ أو التمويل.

كانت أمريكا حينها منهمكة بقضاياها الداخلية، خصوصًا الحرب الأهلية (1861-1865)، وبناءً عليه، لم تكن تملك النفوذ الدولي الكافي للتأثير على مشروع بهذا الحجم.

مع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن أمريكا استفادت لاحقًا من قناة السويس بشكل كبير، حيث سهلت القناة حركة التجارة الدولية، بما في ذلك السفن والبضائع الأمريكية المتجهة نحو آسيا وأفريقيا.

وفي العصر الحديث، لطالما دعمت واشنطن استقرار المنطقة المحيطة بالقناة لضمان بقاء هذا الممر الحيوي مفتوحًا أمام التجارة العالمية.

تصريحات ترامب عن قناة السويس

تصريحات ترامب التي ربط فيها بين نجاح قناة السويس والهيمنة الأمريكية على التجارة العالمية تحمل جزءًا من الحقيقة من حيث الاستفادة، لكنها لا تعني إطلاقًا وجود مساهمة أمريكية فعلية في الإنشاء.

المعلومات التاريخية الدقيقة تؤكد أن الفضل يعود بشكل رئيسي إلى فرنسا وإلى الجهود المصرية التي بذلت في سبيل تحقيق هذا المشروع العملاق.

تبقى قناة السويس حتى اليوم واحدة من أعظم الإنجازات الهندسية في التاريخ بأكمله، ورمزًا لعبقرية الإنسان وقدرته على تغيير الجغرافيا لصالح الحضارة.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى