
حذرت إدارة صحيفة واشنطن بوست موظفيها من تغييرات جذرية داخل المؤسسة، في خطوة تعكس أزمة مالية وتنظيمية متصاعدة تضرب واحدة من أعرق المؤسسات الصحفية في الولايات المتحدة.
واشنطن بوست تجري تغييرات جذرية وتسريحات واسعة داخل غرفة الأخبار
وكشفت الصحيفة، صباح الأربعاء، عن بدء تنفيذ موجة واسعة من تقليص العمالة، بعد إخطار العاملين عبر رسالة إلكترونية بضرورة عدم التوجه إلى مقر العمل، والاكتفاء بحضور اجتماع طارئ عبر تطبيق “زووم” في الثامنة والنصف صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي، لعرض قرارات مصيرية تشمل مختلف قطاعات المؤسسة.
وبحسب مصادر داخل الصحيفة، تضمنت القرارات تقليص نشاط أقسام تحريرية كاملة، من بينها إغلاق شبه كامل لقسم الرياضة، وإنهاء عمل قسم الكتب، إلى جانب إيقاف البودكاست اليومي “بوست ريبورتس”، ضمن خطة لخفض النفقات وإعادة ترتيب الأولويات التحريرية.
وشملت الإجراءات أيضًا إعادة هيكلة جذرية لقسم “مترو”، المسؤول عن تغطية العاصمة واشنطن والمناطق المحيطة بها في ولايتي ماريلاند وفرجينيا، في واحدة من أكبر الضربات التي يتلقاها هذا القسم منذ سنوات.
وفي السياق نفسه، اتجهت الإدارة إلى تقليص التواجد الدولي للصحيفة بشكل ملحوظ مع الإبقاء على عدد محدود من المكاتب الخارجية خارج الولايات المتحدة، ما يعكس تراجعًا واضحًا في حجم التغطية العالمية.
وكانت مؤشرات هذه القرارات قد ظهرت خلال الأسابيع الماضية، بعدما أبلغت الإدارة العاملين بنيتها عدم إرسال مراسلين لتغطية دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، قبل أن تعيد النظر في القرار لاحقًا، وهو ما أثار قلقًا واسعًا داخل غرفة الأخبار.
من جانبه، تحدث الناشر ويل لويس في لقاءات داخلية عن توجه جديد يستهدف تحقيق الاستدامة المالية، عبر تركيز الاستثمارات على ملفات السياسة وبعض المجالات الأساسية، مقابل تقليص الإنفاق على قطاعات أخرى، أبرزها الرياضة والشؤون الخارجية.





جوجل نيوز
تطبيق نبض
واتس اب



