
أجابت وزارة الأوقاف، على سؤال ورد إليها نصه: هل شم النسيم حلال أم حرام؟
الأوقاف تحسم الجدل: شم النسيم حلال كعادة اجتماعية وليس عيدًا دينيًا في الإسلام
وقالت الوزارة في بيان رسمي: يجوز الاحتفال به إذا كان مجرد عادة اجتماعية خالية من المحرمات، ولا يُعد عيدًا دينيًا في الإسلام.
وأكدت أن هذا الحكم ليس مطلقًا، بل تحكمه ضوابط شرعية مهمة يغفل عنها كثير من الناس، خاصة مع ارتباط هذه المناسبة بتاريخ قديم وعادات متوارثة.

وتابعت: يُعدّ شم النسيم من أشهر المناسبات الشعبية في مصر، حيث يحرص الكثير من الناس على الخروج والتنزه وتناول أطعمة مميزة مثل الفسيخ والرنجة.

وأشارت أن الشريعة الإسلامية ترى أن الأصل في الأشياء “الإباحة” ما لم يرد نص بالتحريم. ومن هنا، فإن مظاهر الاحتفال بشم النسيم تندرج تحت أبواب الخير والندب في الإسلام: صلة الأرحام: وهو ما حث عليه الشرع الشريف ورتب عليه الثواب الجزيل، التمتع بالطيبات: وهي من المباحات التي يثاب الإنسان عليها إذا اقترنت بالنية الصالحة، كالتوسعة على العيال والاستعانة على العمل بالاستجمام، يقول تعالى: {قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ} [الأعراف: ٣٢].
وعن سؤال: هل شم النسيم عيد في الإسلام؟
قالت الأوقاف: لا ليس عيد في الإسلام لأن الأعياد في الإسلام محددة بعيدين عيد الفطر وعيد الأضحى وشم النسيم ليس منها، ولكن كان من شأن الفاتحين الأوائل احترام خصوصية البلاد وهويتها الجمالية؛ حيث تذكر المصادر التاريخية الموثقة أن الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه -والي مصر من قِبل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه- كان يخطب المصريين في كل عام ويحضّهم على الخروج للربيع؛ وذلك في نهاية فصل الشتاء وأول فصل الربيع، [كما أخرجه ابن عبد الحكم في “فتوح مصر والمغرب”، وابن زولاق في “فضائل مصر وأخبارها”، والدارقطني في “المؤتلف والمختلف”].
وتابعت: ما يُتداول من فتاوى “تحريم شم النسيم” لا أساس له من الصح، بل إن النهج الإفتائي المستقر عبر عهود على الإباحة شرعًا، فالادعاء بأن المناسبة لها أصول دينية تخالف الإسلام هو كلامٌ غير صحيح ولا واقع له؛ إذ لا علاقة لهذه المناسبة بأي مبادئ أو عقائد دينية، بل هو محض احتفال وطني قومي.





جوجل نيوز
تطبيق نبض
واتس اب



