
شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا خطيرًا في ظاهرة الاستعراض بالدراجات النارية والسيارات علي الطرق العامة،بعدما تحولت الشوارع الرئيسية إلي ساحات مفتوحة للإستعراض والمغامرات المتهورة،في مشاهد توثقها مقاطع فيديو تنتشر كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي،يظهر خلالها شباب يقودون بسرعات جنونية ويؤدون حركات بهلوانية خطرة غير مبالين بأرواح المواطنين أو بعواقب ما يفعلونة.
وباتت تلك المقاطع تثير حالة متزايدة من القلق والخوف والغضب بين المواطنين،خاصة مع تكرار مشاهد السير بعجلة واحدة والتفحيط والقيادة العكسية،والأستعراض وسط السيارات المارة،في تصرفات قد تتحول في خلال ثوانٍ إلي حوادث دامية تحصد الأرواح،وتخلف المآسي علي الطريق.

ومع الانتشار الكبير لهذة الظاهرة،تحركت وزارة الداخلية بخطوات حاسمة لمواجهة ما وصفة مراقبون بـ “فوضي التريند” ،حيث كثفت الأجهزة الأمنية حملاتها ضد قائدي الدراجات النارية والسيارات الذين يتعمدون أداء الحركات الإستعراضية الخطرة،سواء من خلال الحملات الميدانية أو عبر الرصد الإلكتروني لمقاطع الفيديو المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعتمد الأجهزة الأمنية علي تتبع الفيديوهات المنتشرة،وفحصها تقنياً لتحديد هوية مرتكبيها،تمهيدًا لضبهم واتخاذ الإجراءات اللازمة ضدهم،خاصة بعدما أصبحت بعض تلك المقاطع وسيلة يسعي من خلالها اصحابها لتحقيق الشهرة السريعة وزيادة نسب المشاهدات والأرباح علي الإنترنت.
ولا تتوقف خطورة تلك الظاهرة عند مجرد مخالفة القوانين المرورية،بل تمتد إلي تهديد مباشر لحياة المواطنين،إذ تؤكد الوقائع أن لحظة إستعراض واحدة قد تنتهي بكارثة إنسانية،نتيجة فقدان السيطرة علي الدراجة أو السيارة،أو الاصطدام بالمارة أو السيارات الأخري.
وخلال الفترة الماضية نجحت وزارة الداخلية في ضبط عدد من قائدي الدراجات النارية والسيارات،بعد ظهورهم في عدة مقاطع فيديو وهم يؤدون حركات استعراضية خطرة علي الطرق العامة،في إطار خطة أمنية تستهدف إعادة الانضباط للشارع المصري والتصدي لأي مظاهر للفوضي أو الاستهتار بأرواح المواطنين.

ويري بعض الخبراء الأمنيين أن مواقع التواصل الاجتماعي لعبت دورًا كبيرًا في إنتشار تلك السلوكيات،بعدما أصبح التريند هدفاً لدي بعض الشباب،حتي وإن كان الثمن تعريض حياتهم وحياة المواطنين للخطر،مؤكدين أن المواجهة الأمنية وحدها لا تكفي بل يجب أن يصاحبها وعي مجتمعي بخطورة تلك التصرفات ونتائجها الكارثية.
وفي ظل إستمرار الحملات الأمنية،تؤكد وزارة الداخلية ان القانون سيظل بالمرصاد لكل من يحاول تحويل الطرق العامة إلي ساحة إستعراض،وأن الحفاظ علي أمن المواطنين وسلامتهم يأتي في مقدمة أولويتها.





جوجل نيوز
تطبيق نبض
واتس اب



