أسدلت محكمة النقض، اليوم الاثنين، الستار على واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الرأي العام بمحافظة البحيرة، بعدما قضت محكمة النقض اليوم برفض طعن المتهم في واقعة التعدي على الطفل ياسين، المعروف إعلاميًا بـ “طفل لام شمسية”، وتأييد الحكم الصادر ضده بالسجن 10 سنوات.
صدر الحكم برئاسة المستشار عبد الحميد دياب، وعضوية المستشارين على نور الدين، وحازم عبد الرؤوف، وأحمد سليمان، وشريف الشيتاتي، ومحمد فراج، وكريم الحلواني، وسكرتارية طاهر عبد الراضي حسن.
وكانت محكمة جنايات دمنهور قد قضت في وقت سابق بمعاقبة المتهم، البالغ من العمر “78” عامًا ويعمل مراقبًا ماليًا بمطرانية البحيرة، بالسجن لمدة “10” سنوات، لإدانتة بهتك عرض الطفل “ياسين” داخل إحدى دورات مياة مدرسة خاصة بمدينة دمنهور.
بداية الواقعة
بداية الواقعة تعود إلى شهر يناير من العام الماضي، عندما لاحظت والدة الطفل تغيرات نفسية على نجلها،وهي رفضه دخول الحمام بشكل متكرر، لتبدأ في سؤاله عن تغير سلوكة ورفضة دخول الحمام، قبل أن يكشف لها الطفل عن تعرضه لإعتداء جنسي من أحد العاملين داخل المدرسة.
هلي الفور عرضت الأم نجلها على طبيب، الذي أكد وجود شبهة اعتداء جنسي متكرر، فيما تمكن الطفل من التعرف على صورة المتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما تعرف داخل المدرسة على إحدى العاملات وأكد علمها بالواقعة.
وعقب علم والد الطفل بالأمر، عاد من خارج البلاد وتوجه لتحرير محضر بقسم شرطة دمنهور، إلا أن الأسرة أكدت حينها أن القسم رفض تحرير محضر بدعوى مرور فترة زمنية على الواقعة وعدم قدرة الطفل على تحديد المتهم بشكل واضح.
تقرير الطب الشرعي
فيما تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، وقررت عرض الطفل على الطب الشرعي، الذي كشف في تقريره عن وجود اتساع بالمنطقة الشرجية، وهذا يشير إلى احتمالية تعرضه لاعتداء جنسي.
كما استمعت النيابة إلى مسؤولي المدرسة،و قالت مديرة المدرسة إن المتهم كان يعمل مراقبًا ماليًا مكلفًا من مطرانية البحيرة لمراجعة الحسابات، مشيرة إلى أن حدث تحقيقًا داخليًا أجري داخل المدرسة، وأن بعض القائمين علي الطفل رأوا أن الطفل غير متزن نفسيًا.
وخلال التحقيقات ايضاً، ذكرت مقررة لجنة الطفولة والأمومة بدمنهور أن الطفل أكد أمامها تعرضه للاعتداء الجنسي من أحد الموظفين داخل المدرسة.
في بداية قررت النيابة إخلاء سبيل المتهم بضمان محل إقامته، قبل أن تنتهي التحقيقات بقرار حفظ القضية، ما دفع والدة الطفل للتظلم على القرار أمام المحكمة.
واستندت الأم في تظلمها إلى ضرورة سماع شهادة إحدى العاملات بالمدرسة، بعدما قال الطفل أن العاملة شاهدت الواقعة وتسترت عليها، فضلًا عن طلب سماع أقوال عدد من الوسطاء الذين قالت إنهم تدخلوا لإقناع الأسرة بالصلح والتنازل عن القضية مقابل مبالغ مالية وتعليم الطفل وشقيقه مجانًا داخل المدرسة.
وبناءً على قبول التظلم من قبل المحكمة، أعادت النيابة العامة فتح التحقيقات مجددًا في يناير 2025، واستمعت لأقوال الوسطاء والعاملة ومديرة المدرسة للمرة الثانية، كما قررت إجراء عرض قانوني للمتهم أمام الطفل.
وخلال العرض، تعرف الطفل على المتهم من الوهلة الأولى، قبل أن تعيد النيابة العرض بطريقة مختلفة ليتعرف عليه مرة أخرى، بينما أخطأ الطفل في التعرف عليه خلال مرات أخرى بعدما غير المتهم من هيئته بإزالة نظارته، وبعض من الملابس التي كان يرتديها.
وفي 3 مارس 2025، قررت نيابة وسط دمنهور الكلية إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات، التي أصدرت لاحقًا حكمها بالسجن 10 سنوات.
حيثيات الحكم
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أنها اطمأنت إلى أدلة الثبوت والأدلة الفنية والقولية، إلى جانب تعرف الطفل على المتهم خلال العرض القانوني، وما ورد بتقرير الطب الشرعي، معتبرة أن إنكار المتهم ما حاء إلي وسيلةللإفلات من العقاب.
وبحكم محكمة النقض اليوم، يصبح الحكم بالسجن 10 سنوات نهائيًا وباتًا.





جوجل نيوز
تطبيق نبض
واتس اب



